افضل افضل المنتديات قصائد و اشعار المكتبة الاسلامية افضل العاب راسل الادارة
   
الاقسام الرئيسية
العقيدة
العبادات
السيرة النبوية
قصص الأنبياء
الصحابة
أعلام المسلمين
نساء مسلمات
معاملات إسلامية
أخلاق المسلم
الآداب الإسلامية
الأسرة السعيدة
البيت المسلم
الولد الصالح
التاريخ الإسلامي
الحضارة الإسلامية
قضايا إسلامية
موسوعة الأدعية
احصاءات مكتبة الاسلام

المكتبة الاسلامية » السيرة النبوية » مرض الرسول ( ووفاته

مرض الرسول ( ووفاته

من قسم : السيرة النبوية
   
  مرض الرسول ( ووفاته

مرض الرسول ( ووفاته
أصابت الحمى الرسول (، وظل يعاني منها أيامًا، فأمر أبا بكر الصديق أن يصلي بالناس، وكان إذا خرج إلى المسجد استند إلى الفضل بن العباس،
وعلي بن أبي طالب.
وفي بيت عائشة -رضي الله عنها- اشتد به الوجع، وكان قد شعر بقلق أصحابه وحزنهم عليه، فأمرهم أن يصبوا عليه من سبع قرب مليئة بالماء لم يكشف غطاؤها، لعله يستطيع الخروج إلى الناس فقال: "أهريقوا عليَّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتُهُنَ لعلي أعهد إلى الناس" [متفق عليه].
قالت عائشة -رضي الله عنها-: فأجلسناه في مخضب (الشيء الذي يغسل فيه الثياب)، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن.
ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبه، وكان عاصبًا رأسه، فجلس على المنبر، ثم كان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد، واستغفر لهم. ثم قال: "عبد خَيَّرَهُ بين أن يؤتيه زهرة الدنيا، وبين ما عنده، فاختار ما عنده".
فبكى أبو بكر -رضي الله عنه- إذ علم ما يقصده النبي (، وناداه قائلاً: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فقال (: "على رسلك يا أبا بكر. أيها الناس، إن أمن الناس عليَّ في ماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلا؛ لاتخذتُ أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام، وإن فرط لكم، وأنا شهيد عليكم. وإني والله ما أخاف أن تشركوا من بعدي، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها"
[متفق عليه].
وعاد رسول الله ( إلى بيته، واشتد به وجعه، وثقل عليه مرضه، وكان إلى جواره قدح به ماء، يغمس فيه يده، ثم يمسح وجهه بالماء ويقول: "اللهمَّ أعني على سكرات الموت" [الترمذي والنسائي].
وكانت وصية رسول الله ( حين حضره الموت: "الصلاة وما ملكت أيمانكم". حتى كان رسول الله ( يغرغر بها صدره، وما يكاد يفيض بها لسانه. [ابن ماجة وأحمد]
ودعا رسول الله ( فاطمة ابنته فحدثها سرًّا فبكت، ثم حدثها فضحكت، فقالت عائشة لها: ما هذا الذي سارَّك به رسول الله ( فبكيت، ثم سارَّك فضحكت؟ قالت: سارني فأخبرني بموته فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول من يتبعه من أهله، فضحكت. [متفق عليه].
وفي صلاة صبح يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول في العام الحادي عشر للهجرة، رفع الحبيب محمد ( الستر المضروب على منزل عائشة، فنظر إلى أصحابه وهم يصلون، فسره اجتماعهم ووحدة كلمتهم، ونظر إليه الناس، فاطمأنوا عليه، وظنوا أن صحته قد عادت إليه، ولكنها كانت نظرة الوداع، فما إن حل الضحى حتى خرجت روحه الطاهرة إلى خالقها سبحانه وتعالى.
فقالت فاطمة -رضي الله عنها-: يا أبتاه! أجاب ربًّا دعاه. يا أبتاه! جنة الفردوس مأواه. يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه. [البخاري]
وتسرب النبأ الأليم في المدينة، فأظلمت جنباتها بعد أن أشرقت، وسعدت بحياة رسول الله ( على أرضها.
لقد كان حادثًا مؤلمًا مفجعًا، فها هو ذا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لم يصدق الخبر عندما سمعه، فقال: إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول
الله توفي، وإن رسول الله ما مات، ولكن ذهب إلى ربه كما ذهب
موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة. ثم رجع بعد أن قيل قد مات.
والله ليرجعن رسول الله (، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهن يزعمون أنه مات!.
وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر، وعمر يكلم الناس، فلم يلتفت إلى شيء دخل على الرسول ( في بيت عائشة وهو مغطي في ناحية البيت، فكشف وجهه فقبله، ثم قال: بأبي أنت وأمي.. أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها، ثم لن يصيبك بعدها موت أبدًا. ورد الثوب على وجهه، ثم خرج وعمر يكلم الناس، فقال: على رسلك يا عمر.. فأنصت. لكن عمر ما زال ثائرًا، فلما رآه أبو بكر كذلك، أقبل على الناس، وشرع يتكلم، فلما سمعه الناس انصرفوا عن عمر وأقبلوا عليه.
وحمد أبو بكر الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس.. من كان يعبد محمدًا، فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلا هذه الآية: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين)
[آل عمران: 144].
لقد مات الرسول ( ولكن بقيت شريعة الله، وسنة رسوله بين المسلمين، ما بقيت السماوات والأرض ضياءً وهدى لكل من استضاء واهتدى.
ولكن ماذا بعد موت رسول الله (؟ هل يتفرق المسلمون؟ ويعود العرب إلى كفرهم وأوثانهم؟ لا.. لقد تسلم راية الإسلام رجال الإسلام الذين تخرجوا في مدرسة الرسول (، وفي مسجده. وكان أول خليفة للمسلمين أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- الذي تسلم الراية وبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الإسلام.

صفحة للطباعة

الابلاغ عن مشكلة بالموضوع

ارسل الموضوع لصديق

   
  احصائيات
 معلومات الموضوع
العنوان مرض الرسول ( ووفاته القسم السيرة النبوية الكاتب غير معروف
تاريخ الاضافة 23-02-2007 الاضافة بواسطة عبدالله العمري تاريخ اخر قراءة26-03-2017
زوار اليوم 2 زوار الشهر 85 اجمالي الزوار 21130
التحميل 0 الارسال 21 الطباعة 938
   
  شاهد ايضا
مواضيع من قسم السيرة النبوية
أحوال العرب قبل الإسلام نسب النبي صلى الله عليه وسلم ميلاد الرسول ( وطفولته
محمد ( في شبابه الوحي مرحلة الدعوة الجهرية
الهجرة إلى الحبشة المقاطعة عام الحزن
الإسراء والمعراج الرسول ( في موسم الحج الهجرة من مكة إلى المدينة
الرسول ( في المدينة مرحلة الجهاد تحويل القبلة
غزة بدر الكبرى اليهود ونقض العهد غزوة السويق
غزوة أحد غزوة حمراء الأسد بعث الرجيع
يوم بئر معونة غزوة بني النضير غزوة بدر الثانية
غزوة بني المصطلق غزوة الخندق غزوة بني قريظة
صلح الحديبية غزوة خيبر
غزوة ذات الرقاع عمرة القضاء غزوة مؤتة
فتح مكة غزوة حنين غزوة تبوك
دعوته ( الملوك إلى الإسلام مجيء الوفود إلى الرسول ( حجة الوداع
مرض الرسول ( ووفاته هديه وخصائصه وشمائله (