افضل افضل المنتديات قصائد و اشعار المكتبة الاسلامية افضل العاب راسل الادارة
   
الاقسام الرئيسية
العقيدة
العبادات
السيرة النبوية
قصص الأنبياء
الصحابة
أعلام المسلمين
نساء مسلمات
معاملات إسلامية
أخلاق المسلم
الآداب الإسلامية
الأسرة السعيدة
البيت المسلم
الولد الصالح
التاريخ الإسلامي
الحضارة الإسلامية
قضايا إسلامية
موسوعة الأدعية
احصاءات مكتبة الاسلام

المكتبة الاسلامية » الصحابة » داعية في الإسلام

داعية في الإسلام

من قسم : الصحابة
   
  داعية في الإسلام

داعية في الإسلام
عمير بن وهب
إنه عمير بن وهب -رضي الله عنه-، كان واحدًا من قادة قريش، وبطلاً من أبطالها، كان حادَّ الذكاء، وداهية حرب، طلب منه أهل مكة يوم بدر أن يستطلع لهم عدد المسلمين الذين خرجوا مع الرسول ( للقائهم، ويعرف مدى استعدادهم.
فانطلق هذا الداهية يترقب حول معسكر المسلمين، ثم رجع يقول لقومه: إنهم ثلاثمائة رجل، أو يزيدون قليلاً أو ينقصون قليلاً، وكان تقديره صحيحًا، ثم سأله قومه: هل وراءهم مدد أم لا؟ فقال: لم أجد وراءهم شيئًا، ولكنى رأيت قومًا وجوههم كوجوه الحيات، لا يموتون حتى يقتلوا منا أعدادهم، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم.
والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلاً منكم، فإذا أصابوا منكم مثل عددهم، فما خير العيش بعد ذلك؛ فانظروا رأيكم. فتأثر عدد من زعماء قريش بكلامه، وكادوا يجمعون رجالهم ويعودون إلى مكة بغير قتال، لولا أن أبا جهل أيقظ في نفوس الكفار نار الحقد، وأشعل نار الحرب، ولما نشبت المعركة
كان عمير بن وهب أول من رمى بنفسه عن فرسه بين المسلمين، وانتهت
المعركة بانتصار المسلمين على قريش، وعادت قوات قريش إلى مكة تجر
خيبتها وراءها.
وبعد بدر، أقبل عمير بن وهب على ابن عمه صفوان بن أمية وهو جالس في حجر الكعبة، وأخذا يتذكران ما حل بأهل مكة يوم بدر، فقال صفوان: قبح الله العيش بعد قتلى بدر، فقال عمير: صدقت، والله ما في العيش خير بعدهم، ولولا ديْن عليَّ لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدى؛ لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي عنده علة (سببًا) أعتكُّ بها عليه: أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير، وكان ابنه وهب قد أسر يوم بدر، ففرح صفوان وقال له: عليَّ دينك أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي أواسيهم وأرعاهم.
فقال عمير لصفوان: اكتم خبري أيامًا حتى أصل إلى المدينة، ثم جهز عمير سيفه وسنَّه، وجعله حادًا، ووضع عليه السم، ثم انطلق حتى وصل إلى المدينة، وربط راحلته عند باب المسجد، وأخذ سيفه، وتوجه إلى رسول الله (، فرآه عمر بن الخطاب، فأسرع إلى رسول الله ( وقال: يا نبي الله، هذا عدو الله عمير بن وهب جاء رافعًا سيفه، لا تأمنه على شيء، فقال ( لعمر: (أدخله عليَّ).
فخرج عمر، وأمر بعض الصحابة أن يدخلوا إلى رسول الله ( ويحترسوا من عمير، وأمسك عمر بثياب عمير، ودخل به، فقال ( لعمر: (تأخَّر عنه (أي اتركه وابتعد عنه))، وقال لعمير: (اقترب يا عمير)، فاقترب عمير من الرسول (، وقال: انعموا صباحًا (وهى تحية الجاهلية)، فقال له (: (قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة).
ثم سأله (: (فما جاء بك يا عمير؟) فقال عمير: جئت لهذا الأسير عندكم (يقصد ابنه وهبًا)، تفادونا في أسرانا، فإنكم العشيرة والأهل، فقال النبي (: (فما بال السيف في عنقك؟) قال عمير: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئًا؟! إنما نسيته في عنقي حين نزلت، ثم قال الرسول (: (أصدقني يا عمير، ما الذي جئت له؟) فقال عمير: ما جئت إلا في طلب أسيري.
فقال الرسول (: (بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في حجر الكعبة، ثم قلت: لولا دين عليَّ وعيال عندي؛ لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمل لك صفوان ذلك، والله حائل (مانع) بينك وبين ذلك)، فقال عمير: أشهد أنك رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي، وبما يأتيك من السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر، لم يطلع عليه أحد، فأخبرك الله به، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، ففرح المسلمون بإسلام عمير فرحًا شديدًَا. فقال الرسول ( لأصحابه: (علموا أخاكم القرآن، وأطلقوا أسيره) [ابن هشام وابن جرير].
هكذا أسلم عمير بن وهب، وأصبح واحدًا من أولئك الذين أنعم الله عليهم بالهدى والنور، يقول عنه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما أسلم: والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع علينا (حين رآه في المدينة وهو قادم على الرسول ( ليقتله)، ولهو اليوم أحب إلي من بعض ولدي.
وبعد أيام قليلة، ذهب إلى رسول الله ( قائلاً: يا رسول الله، إني كنت جاهدًا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإني أحب أن تأذن لي فألحق بقريش، فأدعوهم إلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم، فأذن له الرسول (.
وفي الوقت الذي آمن فيه عمير بالمدينة، كان صفوان يقول لقريش: أبشروا بفتح يأتيكم بعد أيام ينسيكم وقعة بدر. وكان صفوان يخرج كل صباح إلى مشارق مكة يسأل القوافل القادمة من المدينة: ألم يحدث بالمدينة أمر؟ هل قتل محمد؟ وظل على هذا النحو حتى قال له رجل قدم من المدينة: لقد أسلم عمير. فغضب صفوان أشد الغضب، وحلف أن لا يكلم عميرًا أبدًا، ولا يعطي له ولا لأولاده شيئًا.
وعاد عمير بن وهب إلى مكة مسلمًا، وراح يدعو كل من يقابله من أهل مكة إلى الإسلام، فأسلم على يديه عدد كبير، ورأى صفوان بن أمية، فأخذ ينادي عليه، فأعرض عنه صفوان، فسار إليه عمير وهو يقول بأعلى صوته: يا صفوان أنت سيد من سادتنا، أرأيت الذي كنا عليه من عبادة حجر والذبح له؟ أهذا دين؟ اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فلم يردَّ عليه بكلمة.
وفي يوم فتح مكة، لم ينس عمير صاحبه وابن عمه صفوان بن أمية، فراح يدعوه إلى الإسلام، فشد صفوان رحاله نحو جدة، ليذهب منها إلى اليمن، وصمم عمير أن يسترد صفوان من يد الشيطان بأية وسيلة، وذهب إلى الرسول ( مسرعًا، وقال له: يا نبي الله، إن صفوان بن أمية سيد قومه قد خرج هاربًا منك، ليقذف بنفسه في البحر فأمنه (أي أعطه الأمان)، فقال النبي (: (قد أمنته)، فقال عمير: يا رسول الله، أعطني آية (علامة) يعرف بها أمانك، فأعطاه الرسول ( عمامته التي دخل بها مكة.
فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان وهو يريد أن يركب البحر. فقال: يا صفوان فداك أبي وأمي، الله الله في نفسك أن تهلكها، هذا أمان رسول الله ( قد جئتك به. فقال له صفوان: ويحك، اغرب عني فلا تكلمني، فقال عمير: أي صفوان، فداك أبي وأمي، إن رسول الله ( أفضل الناس، وأبر الناس، وأحلم الناس، عزه عزك، وشرفه شرفك. فقال صفوان: إني أخاف على نفسي، فقال عمير: هو أحلم من ذاك وأكرم.
فرجع معه وذهبا إلى رسول الله (، فقال صفوان للنبي (: إن هذا يزعم أنك قد أمنتني. فقال الرسول (: (صدق)، فقال صفوان: فاجعلني فيه (أي في الإيمان) بالخيار شهرين. فقال الرسول (: (بل لك تسير أربعة أشهر) [ابن هشام].
وتحققت أمنية عمير وأسلم صفوان، وسَعِد عمير بإسلامه، وواصل عمير بن وهب مسيرة في نصرة الإسلام، حتى أصبح من أحب الناس إلى رسول الله (، ونال عمير احترام خلفاء الرسول ( وعاش
عمير بن وهب حتى خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

صفحة للطباعة

الابلاغ عن مشكلة بالموضوع

ارسل الموضوع لصديق

   
  احصائيات
 معلومات الموضوع
العنوان داعية في الإسلام القسم الصحابة الكاتب غير معروف
تاريخ الاضافة 23-02-2007 الاضافة بواسطة عبدالله العمري تاريخ اخر قراءة19-03-2017
زوار اليوم 2 زوار الشهر 13 اجمالي الزوار 4690
التحميل 0 الارسال 4 الطباعة 547
   
  شاهد ايضا
مواضيع من قسم الصحابة
خليفة رسول الله أبو بكر الصديق شهيد المحراب ذو النورين
الفدائي الأول أمين الأمة أول الرماة في سبيل الله
الثري العفيف مستجاب الدعوة حواري الرسول
شهيد يمشي على الأرض حِب رسول الله أول سفير في الإسلام
مؤذن الرسول الطيب المطيب سيد الشهداء
صاحب دار الدعوة ذو الجناحين أول من جهر بالقرآن
سابق الروم فاتح مصر سيف الله المسلول
أول من أظهر إسلامه راهب الليل حبر الأمة
الشهيد العائذ بالبيت شهيد السماء الكريم
ابن الإسلام شبيه إبراهيم سيد الحفاظ
الشاعر الشهيد محامي الفقراء سيد القراء
الحِب بن الحِب صاحب الصوت الجميل خادم الرسول
المجاهد ساقي الحرمين حكيم الأمة
صاحب سر رسول الله صاحب العمامة الحمراء أصغر النقباء
الشهيد الصادق قاتل المائة شهيد اليمامة
خطيب قريش صاحب البيت الأموي صاحب المال الرابح
ذو النور شاعر الرسول التقي الطيب
سيد شباب أهل الجنة الشهيد أخو الشهيد بليع الأرض
التقي المغمور سيد فتيان الجنة المؤمن المنيب
أول فرسان الإسلام فادي النبي قاهر قيصر
العالم العامل قاتل السبعة الهارب من الفتن
التائب الصادق الشهيد ذو الابتسامة معلم الخير
سفير الصدق الشهيد القارئ الجعد الأبيض
الذي أطعمه الله وسقاه أول من دفن بالبقيع الراكب المهاجر
شهيد نهاوند فارس العرب شبيه عيسى
معمر البصرة أفضل من قدم البصرة المجدع في الله
داعية في الإسلام عدو النفاق والمنافقين أول من صلى تجاه الكعبة
خطيب الأنصار الكريم بن الكريم الملك العادل
أول شهداء الأنصار الصادق خير الرجالين
صاحب العصا المضيئة ظليل الملائكة الآمن التائب
صاحب الرؤيا الصادقة صاحب الصوت الندي المجير